راجـانـا حـمـيـة - الأخـبـار
لم تكن النتيجة التي حقّقها الثنائي حزب الله وحركة أمل في الانتخابات البلدية لمحافظة بعلبك - الهرمل مفاجئة.
إذ فازت لوائح «تنمية ووفاء» بكاملها، من دون أي خرق واحد.
مع ذلك، لم تكن هذه النتيجة بلا دلالات، بالنظر إلى الظروف الداخلية والخارجية التي سبقت ورافقت الاستحقاق الانتخابي.
وقد أدّت هذه النتائج قسطها للعُلا، مع التأكيد بالأرقام أن «خيار الناس هو المقاومة»، وفقاً للنائب إيهاب حمادة.
وقد سُجّلت أعلى النسب في الانتخابات البلدية لهذا العام في محافظة بعلبك - الهرمل، مع وصول معدّل الاقتراع فيها إلى 46%.
وتسجيل نسب غير مألوفة في بعض البلدات مثل النبي شيت (81%) وحوش الرافقة (67%)،
بما يتخطى الاقتراع إلى الاستفتاء.
وفي الأرقام أيضاً، استطاعت لوائح «تنمية ووفاء» إبراز الحجم الحقيقي لمنافسيها...
مع الفوارق التي تخطّت آلاف الأصوات بين آخر الرابحين في لائحة الثنائي وأول الخاسرين في اللوائح المنافسة.
وحتى في المعارك السياسية التي حاربت فيها قوى داخلية وخارجية الثنائي، كما في مدينة بعلبك.
كان الفارق بين آخر الرابحين وأول الخاسرين في لائحة «بعلبك مدينتي» المدعومة من السعودية، 6 آلاف صوت، بحسب النتائج النهائية.
وكذلك الحال في مدينة الهرمل، حيث كان الفارق بين آخر الفائزين وأول الخاسرين 6500 صوت.
وانسحب ذلك على البلدات التي خاضت معارك عائلية، كما الحال في بدنايل وشمسطار وإيعات، حيث لم يكن المتنافسون من خارج الخط، بغضّ النظر عن الطرف الذي تحالف معه الثنائي.
وحتى في البلدات التي تُرك فيها الخيار للعائلات،
لم يكن ثمة قلق من النتائج،
باعتبار أن الطرفين سيضعان فوزهما لاحقاً في سلّة الثنائي.
وقد أنتج هذا الخيار فوز «التنمية والوفاء» في 80 بلدية من أصل 80 (28 بلدية فازت بالتزكية).
ويمكن اعتبار ما جرى «بروفا» للانتخابات النيابية المقبلة في محافظة بعلبك - الهرمل، على ما يقول حمادة.
لافتاً إلى أن التصويت في الانتخابات النيابية، يكون على أساس سياسي،
خلافاً للانتخابات البلدية التي تدخل فيها الاعتبارات العائلية.
ما يعني أن ناخبي بعلبك - الهرمل، سيصبّون أصواتهم حُكماً في «صندوق المقاومة».
في المقابل، لم يلغِ الإنجاز الذي تحقّق «إساءة التقدير» في صوغ بعض تحالفات حزب الله.
وهو ما حدث في مدينة بريتال، حيث شكّلت العائلات الأساسية وغالبيتها من عائلات الشهداء،
لائحة في وجه لائحة «التنمية والوفاء»، واستطاعت تخطّي عتبة 2000 مقترع.
وهو رقم له دلالته في المدينة، التي تُعدُّ معقلاً لشهداء حزب الله.


